ابن أبي أصيبعة
20
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
قال القاضي التنوخي : وحدثني " أبو بكر محمد بن عبد اللّه الرازي " ، المعروف بابن حمدون ، قال : حدثني " أبو بكر أحمد بن علي الرازي " الفقيه « 1 » ، قال : سمعت " أبا بكر بن قارن " الرازي الطبيب ، وكان حاذقا في الطب ، قال : " أبو بكر بن حمدون " : وقد رأيت هذا الرجل ، وكان يحسن علوما كثيرة ، منها الحديث ، ويرويه ويكتبه الناس عنه ( ويوهونه ولم أسمع هذا منه . قال ابن قارن الرازي : وكان تلميذا لأبى بكر الرازي ) « 2 » الطبيب في الطب ، سمعت " أبا بكر محمد بن زكريا الرازي " الطبيب بعد رجوعه من عند أمير « 3 » خراسان لما استدعاه فعالجه من علة صعبة ، قال : اجتزت في طريقي بنيسابور بيقام ، وهي النصف من طريق نيسابور « 4 » إلى الري ، فاستقبلني رئيسها فأنزلنى داره ، وخدمنى أتم خدمة ، وسألني أن أقف على ابن له به استسقاء . فأدخلنى إلى دار قد أفردها له ، فشاهدت العليل فلم أطمع في برئه ، فعللت القول بمشهد من العليل فلما انفردت أنا بأبيه ، سألني أن أصدقه فصدقته ، وآيسته من حياة ابنه « 5 » ، وقلت له : مكنه « 6 » من شهواته فإنه لا يعيش . وخرجت من خراسان ، وعدت منها بعد اثنى عشر شهرا ، فاجتزت به فاستقبلني « 7 » الرجل بعد عودتى ، فلما لقيته استحييت منه غاية الحياء ، ولم أشك « 8 » في وفاة ابنه وأنى كنت نعيته إليه ، وخشيت من
--> ( 1 ) ساقط في ه . ( 2 ) ورد في أ : " قال القاضي التنوخي : ولم يتفق لي مع كثرة ملاقاة أبى بكر الرازي " . ( 3 ) في ه : أمين . ( 4 ) في ه : طريقها . ( 5 ) في ه : منه . ( 6 ) في أ : مكنه مكنى . ( 7 ) في أ : فاستخبرنى . ( 8 ) في طبعة مولر : أشكك .